مجموعة مؤلفين

61

موسوعة تفاسير المعتزلة

أ - قال أبو مسلم : العقاب والمعاقبة سيان ، وهو مجازاة المسئ على إساءته وهو مشتق من العاقبة : كأنه يراد عاقبة فعل المسئ ، كقول القائل : لتذوقن عاقبة فعلك « 1 » . ب - قال أبو مسلم : المعنى أن من نوى الحج والعمرة للّه وجب عليه الإتمام ، قال : ويدل على صحة هذا التأويل أن هذه الآية إنما نزلت بعد أن منع الكفار النبي صلى اللّه عليه وسلم في السنة الماضية عن الحج والعمرة فاللّه تعالى أمر رسوله في هذه الآية أن لا يرجع حتى يتم هذا الفرض ، ويحصل من هذا التأويل فائدة فقهية وهي أن تطوع الحج والعمرة كفرضيهما في وجوب الاتمام « 2 » . ( 56 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 198 ] لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 ) وأما أبو مسلم فإنه حمل الآية على ما بعد الحج ، قال : والتقدير : فاتقون في كل أفعال الحج ، ثم بعد ذلك لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ونظيره قوله تعالى : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 5 ص 175 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 5 ص 157 - 158 .